التميز خلال 24 ساعة لملتقى الرحمة للأخوات
 الأخت الأكثر نشاطاً هذا اليوم   الموضوع النشط هذا اليوم   المشرفة المميزة لهذا اليوم 

كيف تقوى جهازك العصبى
بقلم : غايتى رضا الرحمن


الإهداءات



الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-04-2011, 02:57 PM   #1

مشرفة ملتقى القرآن وعلومه
















تفسير سورة نوح
عليه السلام وهي مكية




بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ (1 - 28) إلى آخر السورة.
لم يذكر الله في هذه السورة سوى قصة نوح وحدها لطول لبثه في قومه، وتكرار دعوته إلى التوحيد، ونهيه عن الشرك، فأخبر تعالى أنه أرسله إلى قومه، رحمة بهم، وإنذارا لهم من عذاب الله الأليم، خوفا من استمرارهم على كفرهم، فيهلكهم الله هلاكا أبديا، ويعذبهم عذابا سرمديا، فامتثل نوح عليه السلام لذلك، وابتدر لأمر الله، فقال: يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ أي: واضح النذارة بينها، وذلك لتوضيحه ما أنذر به وما أنذر عنه، وبأي: شيء تحصل النجاة، بين جميع ذلك بيانا شافيا، فأخبرهم وأمرهم بزبدة ما يأمرهم به فقال: أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وذلك بإفراده تعالى بالتوحيد والعبادة، والبعد عن الشرك وطرقه ووسائله، فإنهم إذا اتقوا الله غفر ذنوبهم، وإذا غفر ذنوبهم حصل لهم النجاة من العذاب، والفوز بالثواب، وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى أي: يمتعكم في هذه الدار، ويدفع عنكم الهلاك إلى أجل مسمى أي: مقدر [البقاء في الدنيا] بقضاء الله وقدره [إلى وقت محدود]، وليس المتاع أبدا، فإن الموت لا بد منه، ولهذا قال: إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ لما كفرتم بالله، وعاندتم الحق، فلم يجيبوا لدعوته، ولا انقادوا لأمره، فقال شاكيا لربه: رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلا وَنَهَارًا * فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلا فِرَارًا أي: نفورا عن الحق وإعراضا، فلم يبق لذلك فائدة، لأن فائدة الدعوة أن يحصل جميع المقصود أو بعضه.
وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ أي: لأجل أن يستجيبوا فإذا استجابوا غفرت لهم فكان هذا محض مصلحتهم، ولكنهم أبوا إلا تماديا على باطلهم، ونفورا عن الحق، جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ حذر سماع ما يقول لهم نبيهم نوح عليه السلام، وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ أي تغطوا بها غطاء يغشاهم بعدا عن الحق وبغضا له، وَأَصَرُّوا على كفرهم وشرهم وَاسْتَكْبَرُوا على < 1-889 > الحق اسْتِكْبَارًا فشرهم ازداد، وخيرهم بعد.
ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا أي: بمسمع منهم كلهم.
ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا كل هذا حرص ونصح، وإتيانهم بكل باب يظن أن يحصل منه المقصود ،
فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ أي: اتركوا ما أنتم عليه من الذنوب، واستغفروا الله منها.
إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا كثير المغفرة لمن تاب واستغفر، فرغبهم بمغفرة الذنوب، وما يترتب عليها من حصول الثواب، واندفاع العقاب.
ورغبهم أيضا، بخير الدنيا العاجل، فقال: يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا أي: مطرا متتابعا، يروي الشعاب والوهاد، ويحيي البلاد والعباد.
وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ أي: يكثر أموالكم التي تدركون بها ما تطلبون من الدنيا وأولادكم، وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا وهذا من أبلغ ما يكون من لذات الدنيا ومطالبها.
مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا أي: لا تخافون لله عظمة، وليس لله عندكم قدر.
وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا أي: خلقا [من] بعد خلق، في بطن الأم، ثم في الرضاع، ثم في سن الطفولية، ثم التمييز، ثم الشباب، إلى آخر ما وصل إليه الخلق ، فالذي انفرد بالخلق والتدبير البديع، متعين أن يفرد بالعبادة والتوحيد، وفي ذكر ابتداء خلقهم تنبيه لهم على الإقرار بالمعاد، وأن الذي أنشأهم من العدم قادر على أن يعيدهم بعد موتهم.
واستدل أيضا عليهم بخلق السماوات التي هي أكبر من خلق الناس، فقال: أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا أي: كل سماء فوق الأخرى.
وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا لأهل الأرض وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا .
ففيه تنبيه على عظم خلق هذه الأشياء، وكثرة المنافع في الشمس والقمر الدالة على رحمته وسعة إحسانه، فالعظيم الرحيم، يستحق أن يعظم ويحب ويعبد ويخاف ويرجى.
وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الأَرْضِ نَبَاتًا حين خلق أباكم آدم وأنتم في صلبه.
ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا عند الموت وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا للبعث والنشور، فهو الذي يملك الحياة والموت والنشور.
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ بِسَاطًا أي: مبسوطة مهيأة للانتفاع بها.
لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلا فِجَاجًا فلولا أنه بسطها، لما أمكن ذلك، بل ولا أمكنهم حرثها وغرسها وزرعها، والبناء، والسكون على ظهرها.
قَالَ نُوحٌ شاكيا لربه: إن هذا الكلام والوعظ والتذكير ما نجع فيهم ولا أفاد.
إِنَّهُمْ عَصَوْنِي فيما أمرتهم به وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلا خَسَارًا أي: عصوا الرسول الناصح الدال على الخير، واتبعوا الملأ والأشراف الذين لم تزدهم أموالهم ولا أولادهم إلا خسارا أي: هلاكا وتفويتا للأرباح فكيف بمن انقاد لهم وأطاعهم؟!
وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا أي: مكرا كبيرا بليغا في معاندة الحق.
وَقَالُوا لهم داعين إلى الشرك مزينين له: لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ فدعوهم إلى التعصب على ما هم عليه من الشرك، وأن لا يدعوا ما عليه آباؤهم الأقدمون، ثم عينوا آلهتهم فقالوا: وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا وهذه أسماء رجال صالحين لما ماتوا زين الشيطان لقومهم أن يصوروا صورهم لينشطوا -بزعمهم- على الطاعة إذا رأوها، ثم طال الأمد، وجاء غير أولئك فقال لهم الشيطان: إن أسلافكم يعبدونهم، ويتوسلون بهم، وبهم يسقون المطر، فعبدوهم، ولهذا أوصى رؤساؤهم للتابعين لهم أن لا يدعوا عبادة هذه الآلهة .
وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا أي: وقد أضل الكبار والرؤساء بدعوتهم كثيرا من الخلق، وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلا ضَلالا أي: لو كان ضلالهم عند دعوتي إياهم بحق، لكان مصلحة، ولكن لا يزيدون بدعوة الرؤساء إلا ضلالا أي: فلم يبق محل لنجاحهم ولا لصلاحهم، ولهذا ذكر الله عذابهم وعقوبتهم الدنيوية والأخروية، فقال: مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا في اليم الذي أحاط بهم فَأُدْخِلُوا نَارًا فذهبت أجسادهم في الغرق وأرواحهم للنار والحرق، وهذا كله بسبب خطيئاتهم، التي أتاهم نبيهم نوح ينذرهم عنها، ويخبرهم بشؤمها ومغبتها، فرفضوا ما قال، حتى حل بهم النكال، فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا ينصرونهم حين نزل بهم الأمر، ولا أحد يقدر يعارض القضاء والقدر.
وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا يدور على وجه الأرض، وذكر السبب في ذلك فقال: إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلا فَاجِرًا كَفَّارًا أي: بقاؤهم مفسدة محضة، لهم ولغيرهم، وإنما قال نوح -عليه السلام- ذلك، لأنه مع كثرة مخالطته إياهم، ومزاولته لأخلاقهم، علم بذلك نتيجة أعمالهم، لا جرم أن الله استجاب دعوته ، فأغرقهم أجمعين ونجى نوحا ومن معه من المؤمنين.
< 1-890 >
رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا خص المذكورين لتأكد حقهم وتقديم برهم، ثم عمم الدعاء، فقال: وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلا تَبَارًا أي: خسارا ودمارا وهلاكا.
تم تفسير سورة نوح عليه السلام [والحمد لله]






التعديل الأخير تم بواسطة محبة عائشة ; 02-23-2011 الساعة 10:38 PM
  رد مع اقتباس
قديم 03-17-2011, 07:55 PM   #2

أحبكم فى الله
افتراضي


بارك الله فيكِ أخيتى في الله
وجزاكِ ربي الجنة ووفقكِ في الدارين اللهم آمين

جعله الله في ميزان حسناتك ووفقك في الدارين





  رد مع اقتباس
قديم 04-11-2014, 12:01 AM   #3

مشرفة قسم اللغة الفرنسية
افتراضي


حياكن الله وبياكن خالواتي الحبيبات .

بارك الله فيكِ وجزاكِ الله خيراً على هذا الموضووع الجميل والمتمييز والرّائع الله يبارك .

في إنتظار جديدك ... ! مشكورة خالتي الغالية .

قبلاااااااااااات خالواتي الغاليات .








  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
السعيد, تفسير, سورة, نوحتفسير


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تفسير سورة البينة محبة عائشة

ملتقى التفسير وعلومه

15 10-10-2014 09:34 PM
تفسير سورة الهمزة(*تفسير السعدي*) محبة عائشة

ملتقى التفسير وعلومه

3 04-08-2014 12:27 PM
تفسير سورة عبس(*تفسير السعدي*) محبة عائشة

ملتقى التفسير وعلومه

1 04-07-2014 08:08 PM
تفسير سورة الزلزلة(*تفسير السعدي*) محبة عائشة

ملتقى التفسير وعلومه

1 04-07-2014 07:41 PM
تفسير سورة العاديات(*تفسير السعدي*) محبة عائشة

ملتقى التفسير وعلومه

1 04-07-2014 07:41 PM


شات تعب قلبي تعب قلبي شات الرياض شات بنات الرياض شات الغلا الغلا شات الود شات خليجي شات الشله الشله شات حفر الباطن حفر الباطن شات الامارات سعودي انحراف شات دردشة دردشة الرياض شات الخليج سعودي انحراف180 مسوق شات صوتي شات عرب توك دردشة عرب توك عرب توك


الساعة الآن 07:55 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd.