اسم العضو الاسم :
كلمة المرور الرمز :
التميز خلال 24 ساعة لملتقى الرحمة للأخوات
 الأخت الأكثر نشاطاً هذا اليوم   الموضوع النشط هذا اليوم   المشرفة المميزة لهذا اليوم 

هل يمكن أن يكون كل هذا الكون قد خلق بالمصادفة
بقلم : غيداء السهيمى


الإهداءات



الملاحظات

إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-28-2011, 02:31 AM   #1

نسمة الملتقى

نائبة الإدارة

 
الصورة الرمزية بنت الاسلام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 12,152
11988882971323546234 تفسير سورة البقرة (آية 168 ) الشيخ ابن عثيمين رحمه الله

بسم الله الرحمن الرحيم


{)يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالاً طَيِّباً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ) (البقرة:168)
التفسير:
{ 168 } هذه الآية جاءت في سورة البقرة؛ وسورة البقرة مدنية؛ وقد سبق أنه جاء أيضاً مثلها: {يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم} [البقرة: 21] ؛ وقد ذكر كثير من المؤلفين في أصول التفسير أن الغالب في السور المدنية أن يكون الخطاب فيها بـ {يا أيها الذين آمنوا} [البقرة: 104] ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لما هاجر إلى المدينة صارت المدينة بلاد إسلام؛ وهي أول بلد إسلامي يحكمه المسلمون في هذه الرسالة؛ فصار التوجه إليها بالخطاب بـ{ يا أيها الذين آمنوا }؛ لكنها ليست قاعدة؛ ولكنها ضابط يخرج منه بعض المسائل؛ لأن من السور المدنية فيها { يا أيها الناس }، كسورة النساء، وسورة الحجرات.
قوله تعالى: { يا أيها الناس }؛ { الناس } أصلها: الأناس؛ وحذفت الهمزة منها تخفيفاً؛ والمراد بـ{ الناس } بنو آدم.
قوله تعالى: { كلوا مما في الأرض }؛ «مِن» يحتمل أن تكون لبيان الجنس؛ ويحتمل أن تكون للتبعيض؛ لكن كونها لبيان الجنس أولى؛ ويرجحه قوله تعالى: {هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً} [البقرة: 29] ؛ أي كلوا من هذا ما شئتم؛ ويشمل كل ما في الأرض من أشجار، وزروع، وبقول، وغيرها؛ ومن حيوان أيضاً؛ لأنه في الأرض.
قوله تعالى: { حلالًا }: منصوبة على الحال من «ما» ؛ أي كلوه حال كونه حلالاً - أي محللاً -؛ فهي بمعنى اسم المفعول؛ و{ طيباً } حال أخرى - يعني: حال كون طيباً - مؤكد لقوله تعالى: { حلالًا }؛ ويحتمل أن يكون المراد بـ «الحلال» ما كان حلالاً في كسبه؛ وبـ «الطيب» ما كان طيباً في ذاته؛ لقول الله سبحانه وتعالى: {وأحل الله البيع} [البقرة: 275] ، وقوله تعالى في الميتة، ولحم الخنزير: {فإنه رجس} [الأنعام: 145] ؛ وهذا أولى؛ لأن حمل الكلام على التأسيس أولى من حمله على التوكيد.
قوله تعالى: { ولا تتبعوا خطوات الشيطان }؛ { لا } ناهية؛ و «اتباع الخطوات» معناه: أن يتابع الإنسان غيره في عمله، كمتبع الأثر الذي يتبع أثر البعير، وأثر الدابة، وما أشبهها؛ و{ خطوات الشيطان } أي أعماله التي يعملها، ويخطو إليها؛ وهو شامل للشرك فما دونه؛ فإن الشيطان يأمر بالفحشاء، والمنكر؛ قال تعالى: {إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على ما لا تعلمون} [البقرة: 169] ، وقال تعالى: {ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر} [النور: 21] ؛ فكل شيء حرمه الله فهو من خطوات الشيطان سواء كان عن استكبار، أو تكذيب، أو استهزاء، أو غير ذلك؛ لأنه يأمر به، وينادي به، ويدعو إليه؛ و{ الشيطان } من: شطن؛ فالنون أصلية؛ وليس من «شاط»؛ لأنه مصروف في القرآن؛ قال تعالى: {وما هو بقول شيطانٍ رجيمٍ} [التكوير: 25] ؛ ولو كان من «شاط» لكانت النون زائدة، والألف زائدة؛ فيكون ممنوعاً من الصرف؛ إلا أنه قد يقال: لا يمنع من الصرف؛ لأن مؤنثه: شيطانة؛ والذي يمنع من الصرف إذا كان مؤنثه «فعلى»، كـ«سكران»، و«سكرى»؛ ومعنى «شطن» بعُد؛ فسمي الشيطان بذلك لبعده عن رحمة الله عز وجل.
قوله تعالى: { إنه لكم عدو مبين }؛ محل هذه الجملة استئنافية تعليل لما قبلها؛ والعدو ضد الصديق؛ وإن شئت فقل: ضد الولي؛ لقوله تعالى: { لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء }؛ وقد حده الفقهاء - رحمهم الله - بقولهم: من سره مساءة شخص؛ أو غمه فرحه فهو عدو؛ فالعدو من يحزن لفرحك، ويُسَرّ لحزنك.
وقوله تعالى: { مبين } أي ظاهر العداوة؛ وقد كان عدواً لأبينا آدم صلى الله عليه وسلم؛ فما زالت عداوته إلى قيام الساعة؛ وقال تعالى عنه: {لعنه الله وقال لأتخذن من عبادك نصيباً مفروضاً * ولأضلنَّهم ولأمنينَّهم ولآمرنَّهم فليبتكنَّ آذان الأنعام ولآمرنَّهم فليغيرنَّ خلق الله} [النساء: 118، 119] ، ثم قال تعالى: {ومن يتخذ الشيطان ولياً من دون الله فقد خسر خسراناً مبيناً} [النساء: 119] .
الفوائد:
1 - من فوائد الآية: إظهار منة الله على عباده، حيث أباح لهم جميع ما في الأرض من حلال طيب؛ لقوله تعالى: { يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالاً طيباً }.
2 - ومنها: أن الأصل فيما في الأرض الحل والطيب حتى يتبين أنه حرام.
3 - ومنها: أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة؛ لقوله تعالى: { يا أيها الناس }؛ وهم داخلون في هذا الخطاب؛ ومخاطبتهم بفروع الشريعة هو القول الصحيح؛ ولكن ليس معنى خطابهم بها أنهم ملزمون بها في حال الكفر؛ لأننا ندعوهم أولاً إلى الإسلام، ثم نلزمهم بأحكامه؛ وليس معنى كونهم مخاطبين بها أنهم يؤمرون بقضائها؛ والدليل على الأول قوله تعالى: {وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله} [التوبة: 54] ؛ فكيف نلزمهم بأمر لا ينفعهم؛ هذا عبث، وظلم؛ وأما الدليل على الثاني فقوله تعالى: {قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف} [الأنفال: 38] ؛ ولهذا لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم أحداً ممن أسلم بقضاء ما فاته من الواجبات حال كفره؛ والفائدة من قولنا: إنهم مخاطبون بها – كما قال أهل العلم – زيادة عقوبتهم في الآخرة؛ وهذا يدل عليه قوله تعالى: (إلا أصحاب اليمين* في جنات يتساءلون* عن المجرمين* ما سلككم في سقر، قالوا لم نك من المصلين* ولم نك نطعم المسكين، وكنا نخوض مع الخائضين* وكنا نكذب بيوم الدين * حتى أتانا اليقين} [المدثر: 39 - 47] .
4 - ومن فوائد الآية: تحريم اتباع خطوات الشيطان؛ لقوله تعالى: { ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين }؛ ومن ذلك الأكل بالشمال، والشرب بالشمال؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يأكل أحدكم بشماله، ولا يشرب بشماله؛ فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله»(89)؛ ومن اتباع خطوات الشيطان القياس الفاسد؛ لأن أول من قاس قياساً فاسداً هو إبليس؛ لأن الله لما أمره بالسجود لآدم عارض هذا الأمر بقياس فاسد: قال: {أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين} [ص~: 38] ؛ يعني: فكان الأولى هو الذي يسجد؛ فهذا قياس في مقابلة النص؛ فاسد الاعتبار؛ ومن اتباع خطوات الشيطان أيضاً الحسد؛ لأن الشيطان إنما قال ذلك حسداً لآدم؛ وهو أيضاً دأب اليهود، كما قال تعالى: {ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفاراً حسداً من عند أنفسهم} [البقرة: 109] ؛ وكل خُلق ذميم، أو عمل سوء، فإنه من خطوات الشيطان.
5 - ومن فوائد الآية: تأكيد عداوة الشيطان لبني آدم؛ لقوله تعالى: { إنه لكم عدو مبين }؛ فإن الجملة مؤكدة بـ «إن» .
6 - ومنها: ظهور بلاغة القرآن؛ وذلك لقرن الحُكم بعلته؛ فإن قرن الحكم بعلته له فوائد؛ منها معرفة الحكمة؛ ومنها زيادة طمأنينة المخاطب؛ ومنها تقوية الحكم؛ ومنها عموم الحكم بعموم العلة - يعني القياس - ؛ مثاله قوله تعالى: {قل لا أجد فيما أوحي إلي محرماً على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير فإنه رجس} [الأنعام: 145] ؛ فإن مقتضى هذا التعليل أن كل ما كان نجساً فهو محرم.
7 - ومنها: التحذير الشديد من اتباع خطوات الشيطان؛ لقوله تعالى: { إنه لكم عدو مبين }؛ وما أظن أحداً عاقلاً يؤمن بعداوة أحد ويتبعه أبداً.
__________________

بنت الاسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-09-2011, 10:11 AM   #2
مشرفة ملتقى القرآن وعلومه
 
الصورة الرمزية محبة عائشة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 3,293
افتراضي رد: تفسير سورة البقرة (آية 168 ) الشيخ ابن عثيمين رحمه الله


من
كتاب
تفسير سورة البقرة من الأية 114 الى الأية 207:المجلد الثانى اضغط هنا
لفضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين


بارك الله فيكِ ونفع بكِ اختى بنت الاسلام
وجعل هذا الجهد فى ميزان الحسنات


__________________

التعديل الأخير تم بواسطة مُنية أمة الله ; 05-21-2011 الساعة 09:17 AM
محبة عائشة متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-21-2011, 09:18 AM   #3

راجية رضا ربها

 
الصورة الرمزية مُنية أمة الله
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 8,871
افتراضي رد: تفسير سورة البقرة (آية 168 ) الشيخ ابن عثيمين رحمه الله

جزاكِ الله خيرا
وبارك الله فيكِ



__________________


لى باغيات الخير وصاحبات الهمة العالية ( كوني معنا)

http://alra7ma-akhawat.com/1/showthread.php?t=48391
showthread.php?t=48852




مُنية أمة الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-21-2011, 10:25 AM   #4

راجية عفو ربها

 
الصورة الرمزية ام مصطفى
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 12,790
افتراضي رد: تفسير سورة البقرة (آية 168 ) الشيخ ابن عثيمين رحمه الله

دائما متميزة في طرحك جزاكِ الله خيرا وجعلها في ميزان حسناتك
__________________
اللهم لاتكسر لي ظهرا * ولاتصعب علي حاجة
اللهم لاتحني لي قامة * ولاتكشف لي سرا * ولاتعظم علي امرا
اللهم ان عصيتك جهرا فاغفر لي * وان عصيتك سرا فاسترني * ولاتجعل ابتلائي في ديني ولا جسدي ولا احبتي

ام مصطفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-12-2014, 12:17 AM   #5
مشرفة قسم اللغة الفرنسية
 
الصورة الرمزية بنت عبد الرحيم
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
المشاركات: 2,223
افتراضي رد: تفسير سورة البقرة (آية 168 ) الشيخ ابن عثيمين رحمه الله


حياكن الله وبياكن خالواتي الحبيبات .

بارك الله فيكِ وجزاكِ الله خيراً على هذا الموضووع الجميل والمتمييز والرّائع الله يبارك .

في إنتظار جديدك ... ! مشكورة خالتي الغالية .

قبلاااااااااااات خالواتي الغاليات .



__________________
اللهم ارزقني حبك ،وحب من ينفعني حبه عندك.
اللهم ما رزقتني مما أحب ، فاجعله قوة لي فيما تحب.
اللهم ما زويت عني مما أحب ، فاجعله فراغا لي فيما تحب.

ربنا آتنا في الدنيا حسنة
وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماضِ في حكمك ، عدل في قضاؤك أسالك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحداً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ، ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي.
لَا إِلَهَ إِلَّا أنْـت سُـبْحانَكَ إِنِّي كُنْـتُ مِنَ الظّـالِميـن.
اللهُ
،اللهُ رَبِّ لا أُشْـرِكُ بِهِ شَيْـئاً.

مَن يُرِيدِ اللهُ بِهِ خَيراً يُفَقِّههُ فِي الدِّينِ .

أحبكن في الله يا غالياتي .

بنت عبد الرحيم .

بنت عبد الرحيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-12-2014, 12:22 AM   #6
شعلة الملتقى
 
الصورة الرمزية القمر المضيء
 
تاريخ التسجيل: May 2013
المشاركات: 3,465
افتراضي رد: تفسير سورة البقرة (آية 168 ) الشيخ ابن عثيمين رحمه الله

جزاك الله خيرا
__________________



إن مرت الأيام ولم تروني فهذه مشاركاتي فتذكروني]
[وإن غبت ولم تجدوني اكون وقتها بحاجه للدعاء
~::~فادعولي~::~
القمر المضيء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
168, ميت, الله, البقرة, الشيخ, ابو, تفسير, رحمه, سورة, عثيمين


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

إخفاء/عرض تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة و لا تستطيع الرد على المواضيع
, الابتسامات متاحة
لا تستطيع إرفاق ملفات
كود [IMG] متاحة
لا تستطيع تعديل مشاركاتك
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تفسير سورة البقرة (آية 160 ) الشيخ ابن عثيمين رحمه الله بنت الاسلام

ملتقى التفسير وعلومه

3 04-11-2014 11:50 PM
تفسير سورة البقرة (آية 144 ) الشيخ ابن عثيمين رحمه الله بنت الاسلام

ملتقى التفسير وعلومه

4 04-11-2014 11:46 PM
تفسير سورة البقرة (آية 131 ) الشيخ ابن عثيمين رحمه الله بنت الاسلام

ملتقى التفسير وعلومه

4 04-11-2014 11:41 PM
تفسير سورة البقرة (آية 136 ) الشيخ ابن عثيمين رحمه الله بنت الاسلام

ملتقى التفسير وعلومه

4 04-11-2014 11:37 PM
تفسير سورة البقرة (آية 163 ) الشيخ ابن عثيمين رحمه الله بنت الاسلام

ملتقى التفسير وعلومه

2 04-08-2014 01:23 PM


الساعة الآن 10:02 AM.

.
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.